محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف
115
في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )
- 13 - الناسخ والمنسوخ مادة النسخ وردت في القرآن الكريم دالة على معنيين ، أحدهما النقل كما في قوله تعالى : إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وثانيهما هو الإزالة كما في قوله تعالى : فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ النسخ بمعنى النقل هو من باب قولنا نسخت الكتاب أي نقلته ، أما النسخ بمعنى الإزالة ، فهو من باب قولنا : « نسخت الشمس الظل » أي أزالته . والنسخ الذي يهتم الأصوليون بدراسته هو الذي ورد في القرآن الكريم بمعنى الإزالة ، فمعناه الاصطلاحي إبدال حكم شرعي بحكم آخر لحكمة يراها اللّه في مصلحة عباده ، تكون في غالب الأمر للتخفيف عنهم ، بعد ابتلائهم بأحكام ، تكون في العادة أكثر تكليفا من الأحكام الناسخة . وقد أشار الكتاب الكريم إلى النسخ الذي يعني الإزالة أو الإبدال بقوله تعالى :